عمر السهروردي

405

عوارف المعارف

وسئل رسول اللّه عليه السلام عن قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ « 1 » فقال ( ( هي الصلاة بين العشاءين ) ) . وقال عليه السلام ( ( عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة النهار ، وتهذب آخره ) ) . ويجعل من الصلاة بين العشاءين ركعتين بسورة البروج والطارق ، ثم ركعتين بعد ركعتين يقرأ في الأولى عشر آيات من أول سورة البقرة ، والآيتين وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ « 2 » إلى آخر الآيتين ، وخمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) « 3 » . وفي الثانية آية الكرسي ، و آمَنَ الرَّسُولُ « 4 » ، وخمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) . ويقرأ في الركعتين الأخيرتين من سورة الزمر والواقعة ، ويصلى بعد ذلك ما شاء ، فإن أراد أن يقرأ شيئا من حزبه في هذا الوقت في الصلاة أو غيرها ، وإن شاء صلى عشرين ركعة فحسن ، وفي هاتين الركعتين يطيل القيام تاليا للقرآن حزبه أو مكررا آية فيها الدعاء والتلاوة ، مثل أن يقرأ مكررا رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 4 ) « 5 » . أو آية أخرى في معناها فيكون جامعا بين التلاوة والصلاة والدعاء ، ففي ذلك جمع للهم ، وظفر بالفضل ، ثم يصلى قبل العشاء أربعا وبعدها ركعتين ، ثم ينصرف إلى منزله أو موضع خلوته فيصلى أربعا أخرى .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 164 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 163 . ( 3 ) سورة الإخلاص : آية 1 . ( 4 ) سورة البقرة : آية 285 . ( 5 ) سورة الممتحنة : آية 4 .